السيد كمال الحيدري
501
أصول التفسير والتأويل
أدلّة القائلين بعدم التحريف 1 . دليل التحدّى القرآني يمكن بيان هذا الدليل الذي ذكره الطباطبائي لإثبات عدم وقوع التحريف في القرآن من خلال مقدّمات : المقدّمة الأولى : من ضروريات التاريخ أنّ النبىّ العربىّ محمّداً صلى الله عليه وآله جاء قبل أربعة عشر قرناً ، وادّعى النبوّة وانتهض للدعوة وآمن به أُمّة من العرب وغيرهم ، وأنّه جاء بكتاب سمّاه القرآن ونسبه إلى ربّه ، وقد تضمّن أُسس المعارف الإلهيّة وكليّات الشريعة التي كان يدعو إليها ، وكان يتحدّى به ويعدّه آية لنبوّته ، وأنّ القرآن الموجود اليوم بأيدينا هو القرآن الذي جاء به وقرأه على الناس المعاصرين له في الجملة بمعنى أنّه لم يضع من أصله بأن يفقد كلّه ثمّ يوضع كتاب آخر يشابهه في نظمه أو لا يشابهه ويُنسب إليه ويشتهر بين الناس بأنّه القرآن النازل على النبىّ صلى الله عليه وآله . فهذه حقائق لا يرتاب في شئ منها إلّا مُصاب في فهمه ، ولا احتمل بعض ذلك أحد من الباحثين في مسألة التحريف من الفريقين . وإنّما احتمل بعض من قال بالتحريف بزيادة شئ يسير كالجملة أو